أحلام عبثية
--------------
ربما وجدتها
مرة أخرى
عند بابنا تبكي
لا شيء حولها
سوى الريح
وحبات البرد تملأ القلب
وحزن مثل مدينة أصابها الطاعون
مرة أخرى تتسلل يدايّ لقلبها
كأنه نهر يخترق ذاك الزقاق
ومرة أخرى تتكالب الكوابيس على قلبي
لا شيء حوالي
ظلام يتقد
وأنا أوقد الشمع بمفردي
وأحيّ عيد مولدي عن جادة ضوء ضعيف
الأحباب تفرقوا
الكل تناثروا
لم يعد أحد يذكر صبانا
منذُ أنتعالنا لطرق متباينة
لا شيءٌ يأنس القلب
حتى الأجراس تصهل من بعيد
وتلك الفتيات يلوحنّ بأيديهنّ من خلف الحريق
في أعماق زمن السكون
أضعنا عقارب الساعات
والريح تزئر متوعدة تلك الشموع الضعيفة
وتلك الفتحات في جدار الروح
كأنها أفواه تئن من الجوع
آلا ترون لندن غطها الضباب
ترقد في سبات شتاء طويل
وتلك الجدائل المتجمدة بالبرد القارس
آلا ترون الضياع
سأنطلق لذلك الشارع المجاور
هل سيعرفني أحد ؟
وهل هناك من تحتويني بنزر يسير من بريق عينيها
نعم قد تكون أمنيات
وذلك الدلو أُدلق ما فيه في بئر الفؤاد
فهل أعود من منفايّ
أظنها لن تتذكر طريقنا
منذُ تعودت الرحيل
وحجرات القلب تبكي شيئا طعمه بلون الهروب
وكأن لم يبقَ أحدا في الزقاق
هو الطلاق
والأصوات ترفع آذان الفراق
ما كان هناك يضطرب
ليتنا نبكي
ونرسم بالألحان طوق النجاة
ليتنا نقود أنفسنا
ونجد سر العناق
قد شذت من سرب اللقاء
ولم تتذكرنا عند محطة السباق
سأستفتي الشجيرات
وأبحث في أجذاعهنّ عن اسمينا
كنا بالأمس أكتتبناها
سأعود لها لأجدد الحنين
وأزور الليل في سرى الماشين
أتطلع في الوجوه
فلن أستفتي الخيال
ما لم تشرق شمس اللقاء
عندها سأسرق من الأوزة قبلة من الشفاه
فأني أحبها
وسأبحث وأن كان على ضوء الشموع
فحسنها سيكون الدليل
في دجى الليالي المحترقات
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري
--------------
ربما وجدتها
مرة أخرى
عند بابنا تبكي
لا شيء حولها
سوى الريح
وحبات البرد تملأ القلب
وحزن مثل مدينة أصابها الطاعون
مرة أخرى تتسلل يدايّ لقلبها
كأنه نهر يخترق ذاك الزقاق
ومرة أخرى تتكالب الكوابيس على قلبي
لا شيء حوالي
ظلام يتقد
وأنا أوقد الشمع بمفردي
وأحيّ عيد مولدي عن جادة ضوء ضعيف
الأحباب تفرقوا
الكل تناثروا
لم يعد أحد يذكر صبانا
منذُ أنتعالنا لطرق متباينة
لا شيءٌ يأنس القلب
حتى الأجراس تصهل من بعيد
وتلك الفتيات يلوحنّ بأيديهنّ من خلف الحريق
في أعماق زمن السكون
أضعنا عقارب الساعات
والريح تزئر متوعدة تلك الشموع الضعيفة
وتلك الفتحات في جدار الروح
كأنها أفواه تئن من الجوع
آلا ترون لندن غطها الضباب
ترقد في سبات شتاء طويل
وتلك الجدائل المتجمدة بالبرد القارس
آلا ترون الضياع
سأنطلق لذلك الشارع المجاور
هل سيعرفني أحد ؟
وهل هناك من تحتويني بنزر يسير من بريق عينيها
نعم قد تكون أمنيات
وذلك الدلو أُدلق ما فيه في بئر الفؤاد
فهل أعود من منفايّ
أظنها لن تتذكر طريقنا
منذُ تعودت الرحيل
وحجرات القلب تبكي شيئا طعمه بلون الهروب
وكأن لم يبقَ أحدا في الزقاق
هو الطلاق
والأصوات ترفع آذان الفراق
ما كان هناك يضطرب
ليتنا نبكي
ونرسم بالألحان طوق النجاة
ليتنا نقود أنفسنا
ونجد سر العناق
قد شذت من سرب اللقاء
ولم تتذكرنا عند محطة السباق
سأستفتي الشجيرات
وأبحث في أجذاعهنّ عن اسمينا
كنا بالأمس أكتتبناها
سأعود لها لأجدد الحنين
وأزور الليل في سرى الماشين
أتطلع في الوجوه
فلن أستفتي الخيال
ما لم تشرق شمس اللقاء
عندها سأسرق من الأوزة قبلة من الشفاه
فأني أحبها
وسأبحث وأن كان على ضوء الشموع
فحسنها سيكون الدليل
في دجى الليالي المحترقات
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري
تعليقات
إرسال تعليق