التخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ذاكرة مهجورة للمبدع جواد واعظ

* رسائل ذاكرة مهجورة ..مجموعة .. يوميات عاشق متقاعد *

                       ( بقلم .. جواد واعظ )

من يا ترى .. !!! .. أخفى رسائلي عنك .. ؟؟
أنت .. أم أنا .. أم ساعي البربد .. أم الزمن .. أم المكان ..
من يا ترى .. !! .. وأنت .. ضيف وحدة ليلي ..
بتلك الوحدة .. الجميع ينظر الي .. وانظر اليهم ..
لكني كنت وحيدة .. استضيف ذاكرتي المهترءة .. 
تلك الذاكرة .. كانت تقتحم سلوتي .. لثواني ..
تنثر مئات الصور .. بفضاء غرفتي .. وتضع على وسادتي ..
بعضا من لقاءاتنا القديمة .. وتغادر ..
حينها .. كنت منهكة .. ارغب بالنوم العميق .. لدرجة الثبات ..
لكن ذاكرتي .. كانت تقلق نومي .. فتجعلني أستفيق ..
وانهض الى جوارير مقتنياتي .. اخرج ..ورقة وقلم ..
لأسطر لك .. ما يشغلني .. وينسيني .. بعضا من أنين ..
وحسرة سنين .. مضت مسرعة .. دون أن أدري ..
كتبت لك وكتبت وأسهبت .. شيئا ما تغلغل بين دموع عيوني
كغشاوة .. غطت كتابتي .. فلم اعد اميز .. بين الحروف ..
ذهبت الى خزانتي .. ووضعت رسالتي .. وانا احدث نفسي ..
غدا .. منذ الصباح .. سارسلها لك .. .. ..
كانت الذاكرة .. .. تستضيف .. ذاكرتي ..
عندنا دخلت خيوط الشمس الى غرفتي .. لتطوي وحدة ليلتي
التي مسحت منها كل الصور .. ولم يبق .. سوى صورك ..
وأماكن تلاقينا .. وقليلا من زمان ..
 ولمسة اناملك الحائرة .. التي داعبت جسدي.. واحتوتني ..
كنت .. أضعف امامها ..
وظهرا .. لست أدري .. هل كان هاربا أم آتيا .. من غربة عمر ..
كل ما بقي مني .. هو .. انت .. وقصاصات احلام ..
لصقتها .. على جدران صمتي .. ولقاءات سرية للغاية ..
أخبأتها .. في مكان ما .. داخل نبض القلب ..
وبعضا من رائحة عطرك .. التي كنت أحتفظ بزجاجتها ..
أتنسم منها .. كلما هاجت روحي .. لرؤياك ..
في الصباح .. .. .. فتحت خزانتي .. واخذت الرسالة ..
وهممت بالذهاب الى صندوق البريد .. كنت فرحة .. سعيدة ..
لأني سأرسلها لك .. وعندما وصلت .. شعرت بأن كل شيء قد تغير .. ضمن هذا الجرف من التطور التكنولوجي ..
لم يبق شيئا .. اسمه صندوق البريد .. ذات اللون الأحمر ..
ولا ساعي البريد .. بلباسه الرمادي .. ولا الزمان .. ولا المكان ..
لم يبق .. سوى ذاكرة ممتلئة .. تنبض .. وتنبض بمئات من
رسائل الشغف والعشق .. تتناثر هنا وهناك ..
 بين تلك الافئدة .. التي تشبه فؤادي ..
رجعت الى خزانتي فوضعت الرسالة مع الرسائل القديمة ...
لتبقى محفوظة ومكدسة بالذاكرة .. وكان يكفيني حينها ..
انك ستكون زائري .. في ليلة عشق .. اقرأ رسائلي لك ..
وانت .. تمارس تراتيل الهوى ..
ومع الخيوط الأولى شروق الشمس .. وقبل ان تغادر ..
 تغطي جسدي .. بأوراق شجر الخريف ..
كي لا يراني أحد .. وانا اكتب لك رسالة اخرى ..
ادعوك فيها .. لزيارة وحدتي .. .. ..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

السقوط للمبدعة سجرارة بدرة رحمة

السقوط السقوط ... ومذاق اليأس القاتل يسحبني داخل دائرة الصمت المتواصل يقصف العاطفة ويوقظ مخاوفي ثم يتنقل...كالعدوة هنا يموت نبض القلب المكابر أو المتسائل عن صفعة القدر التي أصابت كل الذكريات بالشلل إنها مذبحة الرحيل كالسيجارة المعذبة الجاثمة على صدري المتألم... وعن نظرة الحبيب قد لا أقابل بقلم : سجراري بدرة رحمة

أصفى من القمر للمبدع احمد الصاوي

( ، ، ، أصفى من القمر ، ، ، ) وتناقل الناس الخبر                     أن الوباء قد حضر                                        يسري بنارٍ كالحمم يضرب هناك أو هنا                    لا يُلقي بال لخوفنا                                             الكل للموتِ ذكر أواهُ لو فينا ظهر                 أواهُ من حجم الألم                                      عند الوداع أو الكفن  ( كالسامري ) المحتقر                        لا مساس أو قُبل             ...

في هجعة حلم من روائع نينة السرتاوي

فى هجعة حلم ..... تتربع خلوتي تجلس على عرشها بين فراغات القلب تدندن لنفسها كي تنام مطوقة بالأمنيات التي لم تلمسها بين الفينة والفينة تباغتها تنهيدات فى الموعد تماما من كل خيبة لم تعد تستسلم للحزن "" مجرد وهن "" من ندبة شعور سقم...... ولكنها لازالت تغني حتى يعصف النغم بكل الأكاذيب التي بعثروا بها سكينتي لن تبكي .. ولن تغرق فى الرضب ستغني بصخب للحب نبضة تلو النبضة بسغب حتى يتلاشى الألم فى هجوع الحلم ....... ق/نينة السرتاوي